الشافعي الصغير

397

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لم تطلق وبكسبها الحادث بعد الخلع ومال تجارتها الذي لم يتعلق به دين في الدين في الثانية عملا بإذنه أيضا فإن لم تكن مكتسبة ولا مأذونة ففي ذمتها تتبع به بعد عتقها ويسارها وخرجت ب امتثلت ما لو زادت على المأذون فيه فإنها تتبع بالزائد بعد العتق وإن أطلق الإذن بأن لم يذكر فيه دينا ولا عينا اقتضى مهر مثل أي مثلها من كسبها المذكور وما بيدها من مال التجارة كما لو أطلقه لعبده في النكاح فإن زادت عليه فكما مر أما المبعضة إن اختلعت على ما ملكته فكالحرة أو على ما يملكه السيد فكالأمة أو على الأمرين أعطى كل حكمه المذكور والمكاتبة كالقنة في جميع ما مر فيها كما صححه المصنف كالرافعي في باب الكتابة تبعا للجمهور واقتضاه كلام الرافعي هنا نعم تخالفها فيما لو اختلعت بدين بلا إذن فإن الواجب عليها مهر مثلها في ذمتها بخلاف الرقيقة غير المكاتبة فإنه يجب المسمى في ذمتها وما وقع في أصل الروضة هنا من أن المذهب والمنصوص أن خلعها بإذن كهو بلا إذن لا يطابق ما في الرافعي بل قال في المهمات إنه غلط وإن خالع سفيهة أي محجورا عليها بسفه بألف أو قال طلقتك على ألف أو على هذا فقبلت أو بألف إن شئت فشاءت فورا أو قالت له طلقني بألف فطلقها فقبلت طلقها رجعيا ولغا ذكر المال وإن أذن لها الولي فيه لعدم أهليتها لالتزامه وليس للولي صرف مالها في هذا ونحوه وإن تعينت المصلحة فيه كما اقتضاه إطلاقها لكنه محمول على ما إذا لم يخش على مالها من الزوج ولم يمكن دفعه إلا بالخلع فالأوجه جوازه أعني صرف المال في الخلع أخذا من أنه يجب على الوصي دفع جائز عن مال موليه إذا لم يندفع إلا بشيء ومحل ما تقرر فيما بعد الدخول وإلا بانت ولا مال كما نبه عليه المصنف أما لو قال لها إن أبرأتني من مهرك فأنت طالق فأبرأته لم يقع لأن المعلق عليه وهو الإبراء لم يوجد كما أفتى به السبكي واعتمده البلقيني وغيره وصرح به الخوارزمي وغيره وليس من التعليق قول المرأة بذلت لك صداقي على طلاقي فقال أنت طالق فيقع رجعيا لأن التعليق إنما تضمنه كلامها لا كلامه وحينئذ لا يبرأ لأن هذا البذل في معنى تعليق الإبراء وتعليقه غير صحيح خلافا لابن عجيل والحضرمي حيث أفتيا بأنه بائن يلزمها به مهر مثلها فقد خالفهما غيرهما وبالغ فقال لو حكم حاكم بالبينونة نقض حكمه أي لعدم وجهه إذ الزوج إن طلق أو فوض إليها لم يربط طلاقه بعوض ولا عبرة بكونه إنما طلق لظنه سقوط الصداق عنه بذلك لتقصيره بعدم التعليق به ومن ثم لو قال بعد البذل أنت طالق على ذلك وقع بائنا بمهر المثل لأنه لم يتعلق بالبراءة حتى يقتضي